عمر بن ابراهيم رضوان

474

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

كما أن زيدا كان هو الجامع لصحف أبي بكر - رضي اللّه عنه - في خلافته والكاتب بين يدي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فكان صاحب أولوية على غيره للقيام بهذه المهمة . والحق أن عبد اللّه كان الأصل أن يوجه غضبه على أبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - لا على زيد ، لأنهما أول من وليا زيدا بهذا العمل ، فزيد كان مأمورا لا آمرا . لذا قال زيد لما سمع قول عبد اللّه بن مسعود فيه ( من يعذرني من ابن مسعود ، يغضب علي ، أن لم أوله نسخ القرآن فهلا غضب علي أبي بكر وعمر وهما وليا زيد بن ثابت ؟ ) . وقد كره أصحاب رسول اللّه من موقف عبد اللّه ولم يقبلوه من حين بلغهم قوله : ( أأعزل عن المصاحف ؟ . . ) « 1 » . لذا كان الواجب على أي باحث علمي كما يصور المستشرقون أنفسهم أن لا يثيروا مثل هذه القضايا ولا يكبروها وذلك لتراجع أصحابها ، ووضوح مواقفهم . إلا إذا كانوا أصحاب نوايا غير سليمة من الإسلام . هذا هو الانفجار الذي صوره المستشرقون من موقف عبد اللّه السابق وقد وضحته وبه يكون قد بان بطلان دعواهم وظهر سوء نواياهم . الشبهة الرابعة . منهج اللجنة في العمل : زعم « بلاشير » أن منهج اللجنة لم يكن دقيقا ولا محكما . بل كان عشوائيا . مما سبب دخول روايات غير إرادية في النص القرآني فيما بعد « 2 » . الجواب : هذه التهمة من جملة الافتراءات التي لم يقدموا عليها أي دليل علمي أما

--> ( 1 ) انظر كتاب مقدمتان في علوم القرآن ص 95 . ( 2 ) مقدمة على القرآن ص 79 .